الفاضل الهندي

274

كشف اللثام ( ط . ج )

حفظها أو الّتي فرط التالف بالتعرّض لها . وأمّا قول الصادق ( عليه السلام ) في مرسل يونس : بهيمة الأنعام لا يغرم أهلها شيئاً ما دامت مرسلة ( 1 ) . فيحتمل كون الإرسال بمعنى أن لا يكون صائلة أو مجهولة الحال ، وكون المعنى ما دام من شأنها الإرسال بأن لا يكون صائلة ، وكون لا يغرم من باب الإفعال أو التفعيل ، أي لا يغرم من جنى عليها للدفع شيئاً ، وكذا لو جنت عليها دابّة أُخرى . ( ولو جهل حالها أو علم ولم يفرّط ) في الحفظ ( فلا ضمان ) لما تتلفه ، لأنّ العجماء جبار . وفي خبر مسمع عن الصادق ( عليه السلام ) : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان إذا صال الفحل أوّل مرّة لم يضمّن صاحبه فإذا ثنّى ضمّن صاحبه ( 2 ) . ( ولو جنى على الصائلة جان لم يضمن إن كان ) الجناية ( للدفع ) عن نفسه ، أو نفس محترمة أو مال محترم ولم يندفع إلاّ بها ، كما مرّ ( وإلاّ ضمن ) كما مرّ آنفاً في حسن الحلبي وصحيحه . وفي النهاية : فإن كان الّذي جنى عليه البعير ضرب البعير فقتله أو جرحه ، كان عليه بمقدار ما جنى عليه ممّا ينقص من ثمنه يطرح من دية ما كان جنى عليه البعير ( 3 ) . قال ابن إدريس : هذا غير واضح ، والّذي يقتضيه أُصول مذهبنا أنّه لا ضمان عليه بضرب البعير ، لأنّه بفعله محسن ، وقد قال تعالى : " ما على المحسنين من سبيل " ( 4 ) . قلت : ويمكن أن يريد ضربه بعد الجناية ، لا للدفع أو مع اندفاعه بدونه . ( ويضمن جناية الهرّة المملوكة مع الضراوة ) المعلومة له والتفريط في حفظها ، وفاقاً للشيخ ( 5 ) وابن حمزة ( 6 ) . وتردّد فيه المحقّق ( 7 ) والمصنّف في التحرير : من أنّ العادة لم تجر بربطها ( 8 ) . وللعامّة في ضمانها أربعة أوجه : الضمان مطلقاً ،

--> ( 1 ) المصدر السابق : ص 183 - 184 ب 13 من أبواب موجبات الضمان ح 1 . ( 2 ) المصدر السابق : ص 187 ب 14 ح 2 . ( 3 ) النهاية : ج 3 ص 419 . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 372 . ( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 79 . ( 6 ) الوسيلة : ص 427 . ( 7 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 256 . ( 8 ) التحرير : ج 5 ص 546 .